الحر العاملي
572
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
وأبدانهم ، لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض . [ 6 ] وقال الصادق عليه السّلام : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه . [ 7 ] وقال عليّ عليه السّلام : إذا حضرت بليّة ، فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة ، فاجعلوا أنفسكم دون دينكم . الثاني : في اشتراط العلم بالمعروف والمنكر وتجويز التأثير والأمن من الضرر [ 8 ] سئل الصادق عليه السّلام عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أواجب هو على الأمّة جميعا ؟ فقال : لا [ فقيل له : ولم ؟ قال : ] ( 1 ) ، إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدى سبيلا إلى أيّ من أيّ يقول من الحقّ إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب اللَّه قوله تعالى : « ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 1 ) فهذا خاصّ غير عام ، [ كما قال اللَّه عزّ وجلّ : « ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ » ( 1 ) ولم يقل على أمّة موسىّ قومه ، وهم يومئذ أمم مختلفة ] ( 1 ) ، والأمّة واحد فصاعدا ، كما قال اللَّه تعالى : « إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً » ( 1 ) وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ولا عدد ولا طاعة . [ 9 ] وسئل عليه السّلام عن الحديث الذي جاء : إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل
--> [ 6 ] الوسائل 11 : 398 / 22 . [ 7 ] الوسائل 11 : 451 / 2 . [ 8 ] الوسائل 11 : 400 / 1 . ( 1 ) أثبتناه من ش 1 والوسائل . ( 1 ) آل عمران : 104 . ( 1 ) الأعراف : 159 . ( 1 ) أثبتناه من ش 1 والوسائل . ( 1 ) النحل : 120 . [ 9 ] الوسائل 11 : 400 / 1 .